الشيخ الطوسي

300

الخلاف

الحجر " ( 1 ) . ووجه الدلالة أن من خالف يقول : تبين منه بالإيلاج ، والولد يلحق بما يكون بعده من الإنزال ، والنبي - صلى الله عليه وآله - أثبتها فراشا بعد أن حبلت فكيف يحكم بأنها بانت قبل . وروي عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وآله - فقال : إن امرأتي لا تكف يد لامس . فقال : " طلقها " فقال : إني أحبها ، فقال : " أمسكها " ( 2 ) . فلو بانت منه لما أمره بإمساكها . مسألة 71 : إذا زنا بامرأة ، جاز له نكاحها فيما بعد . وبه قال عامة أهل العلم ( 3 ) . وقال الحسن البصري : لا يجوز ( 4 ) . وقال قتادة ، وأحمد : إن تابا جاز ، وإلا لم يجز ( 5 ) . وروي ذلك في أخبارنا ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة . وأيضا : قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ( 7 ) ولم يفصل .

--> ( 1 ) سنن الترمذي 3 : 463 حديث 1157 ، وسنن ابن ماجة 1 : 647 حديث 2006 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 326 ، والكافي 7 : 163 حديث 1 ، والتهذيب 9 : 346 حديث 1242 ، والاستبصار 4 : 185 حديث 693 . ( 2 ) والسنن الكبرى 7 : 154 ، وسنن النسائي 6 : 67 باختلاف يسير باللفظ . ( 3 ) الأم 5 : 148 ، والمدونة الكبرى 2 : 278 ، والنتف 1 : 262 ، والمغني لابن قدامة 7 : 518 ، والشرح الكبير 7 : 502 و 505 ، والمجموع 16 : 221 ، والميزان الكبرى 2 : 114 ، ورحمة الأمة 2 : 36 ، وتبين الحقائق 2 : 114 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 265 . ( 4 ) بداية المجتهد 2 : 40 ، والمجموع 16 : 321 ، والميزان الكبرى 2 : 114 ، ورحمة الأمة 2 : 36 . ( 5 ) المجموع 16 : 221 ، والمغني لابن قدامة 7 : 517 - 518 ، والشرح الكبير 7 : 503 و 505 ، ورحمة الأمة 2 : 36 ، والميزان الكبرى 2 : 114 . ( 6 ) الكافي 5 : 355 حديث 2 و 3 و 6 ، والتهذيب 7 : 1344 . ( 7 ) النساء : 3 .